عبد الرزاق الصنعاني

478

المصنف

قال : نعم ، فمسح على يده فبايعه ، ثم بايعه الناس ( 1 ) ، ثم بايعه علي ، ثم خرج ، فلقيه ابن عباس ، فقال : خدعت ، فقال علي : أو خديعة هي ؟ قال : فعمل بعمل صاحبيه ستا لا يخرم شيئا إلى ست سنين . ثم إن الشيخ رق ، وضعف ، فغلب على أمره . قال الزهري : فأخبرني سعيد بن المسيب أن عبد الرحمن بن أبي بكر - ولم نجرب عليه كذبة قط - قال حين قتل عمر : انتهيت إلى الهرمزان وجفينة وأبي لؤلؤة وهم ( 2 ) نجي فبغتهم ( 3 ) فثاروا ، وسقط من بينهم خنجر له رأسان ، نصابه في وسطه ، فقال عبد الرحمن : فانظروا بما قتل عمر ، فنظروا ، فوجدوه خنجرا على النعت الذي نعت عبد الرحمن ، قال : فخرج عبيد الله ابن عمر مشتملا على السيف ، حتى أتى الهرمزان ، فقال : إصحبني حتى ننظر إلى فرس لي ، وكان الهرمزان بصيرا بالخيل ، فخرج يمشي بين يديه ، فعلاه عبيد الله بالسيف ، فلما وجد حر ( 4 ) السيف قال : لا إله إلا الله ، فقتله ، ثم أتى جفينة ، وكان نصرانيا ، فدعاه ، فلما أشرف له

--> ( 1 ) أخرج البخاري هذا الحديث من أوله إلى آخره بشئ من الزيادة والنقص من حديث مرو بن ميمون 7 : 44 - 51 وأخرج آخره ( أعني حديث المسور مع عبد الرحمن بن عوف ) من طريق مالك عن الزهري عن حميد بن عبد الرحمن عن المسور في ( كتاب الأحكام ) 13 : 155 . ( 2 ) في " ص " " أبو لؤلؤة وهي " خطأ ، والنجي يطلق على الواحد والكثير ، قال الله تعالى " خلصوا نجيا " أي يتناجون . ( 3 ) أي أتيتهم بغتة . ( 4 ) كذا في الطبقات أيضا ، ويحتمل " حز السيف " بالزاي .